عماد الدين الكاتب الأصبهاني

23

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها في وصف فرس طلبه : إن شاء هملج « 1 » بي « 2 » جواد سابق * كالنجم يطلع ثاقبا ويغور قلق العنان كأنّ فوق تليله « 3 » * نمل ، وبين سميعتيه صفير هو جنّة للناظرين إذا مشى * أمّا إذا ما جاش فهو سعير لو قيل ثب ، وثبير « 4 » معترض له * ليتمّ حضرك « 5 » ما ثناه ثبير سبق الجياد مدى ، وواهبه « 6 » الأنا * م ندى ، فما للسابقين نظير * * * وأعطاني سديد الدولة ابن الأنباري « 7 » درجا فيه هذه القصيدة في مدحه بخط الغزّي وشعره فلا أرويها إلا عنه ، عن الغزي « 8 » : سرت أمّ أوفى عاطلا من فريدها * فوزّعت دمعي بين خدّي وجيدها فباتت تحلّى من فرائد عبرتي * وتحسب جسمي سلك بعض عقودها مبرقعة نمّ القيام بقذّها * فلم تخله من برقع من قعودها

--> ( 1 ) هملج : مشى مشية سهلة في سرعة . ( 2 ) في الأصل : في ( 3 ) عنقه . ( 4 ) جبل من أعظم جبال مكة . ( 5 ) في الأصل والديوان : حصرك . والحضر : العدو . ( 6 ) في الأصل : وواهبة . ( 7 ) سديد الدولة ابن الأنباري . الكاتب محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن رفاعة ، سديد الدولة الشيباني المعروف بابن الأنباري كاتب الإنشاء بالديوان العزيز ببغداد . أقام بديوان الإنشاء خمسين سنة ، وناب في الوزارة ، ونفذ مرسولا إلى ملوك الشام ، وبينه وبين الحريري صاحب المقامات رسائل مدونة . عاش نيفا وثمانين سنة . سمع وروى . كان رائق الخط واللفظ . مدحه الغزي والأرّجاني والقيسراني . توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . ( الوافي بالوفيات ج 3 ص 279 . شذرات الذهب ج 4 ص 184 . النجوم الزاهرة ج 5 في مواطن متفرقة . الأعلام ) ( 8 ) الديوان : اللوحة 127 - 128 . وقد اختارها العماد كلها . وفي تقديمها : وقال يمدح سديد الدولة محمد بن عبد الكريم الأنباري كاتب الانشاء بديوان الخلافة .